ابن رشد
1731
تفسير ما بعد الطبيعة
ماء أو نار أو واحد من الاسطقسات فان هؤلاء يلزمهم ان يجعلوا للمبدإ مبدأ وذلك ان كل من قال إن المبدا جسم يلزمه ان يقول إنه يكون لمبدإ الجسم جسم ولما كان الذي قالوا في الجواهر المفارقة وهم الذين قالوا بالاعداد والصور لا ينتفع بها في ما يظهر هاهنا من النظام والحركة الدائمة قال وان كانت الصور والاعداد فليس لشئ علل فإذا ولا حركة يريد وان كانت الجواهر المفارقة هي صور واعداد كما قال أفلاطون وغيره فلا يمكن ان يكون هاهنا علل فاعلة ولا محرك فتكون هذه الجواهر عبثا وذلك ان الصور هي مثل والمواد لا تتحرك إلى قبول الصور من دون محرك كالحال في الأمور الصناعية ثم قال وأيضا كيف يكون عظم ومتصل مما لا عظم له فان العدد لا يصير متصلا لا كمحرك ولا كصورة يريد ويلزم من يضع الاعداد هي مبادى الأجسام أن تكون الاعظام المتصلة تتركب من لا عظم وان يكون المتصل يتركب من أشياء لا تتجزأ فلا يمكن في العدد ان يكون علة كعنصر ولا يمكنه أيضا ان يجعل علة كمحرك ولا علة كصورة